المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
139
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
من الأدلة والبينات ، إلى السحر والكهانة ، والكذب والبطالة ، فأي هذه الحال المفسرة المعدودة ، والأمور التي ذكرنا البينة المحدودة ، صار إليه بالكفر صائر ، ثم أقام على كفره فيها كافر ، وجب قتله وقتاله ، وحل سباؤه وماله ، ولم تحل مناكحته ، ولم تحل ذبيحته ، وحرمت ولايته على المؤمنين ، وكان حكمهم حكم المشركين « 1 » . والكتاب كبير هذه زبدته . فهذا كلام الإمام المرتضى ، الكبير ، العالم ، ترجمان الدين ، ورأس الموحدين ، العابد الخشن ، الزاهد الورع ، الذي لم يختلف أحد من المسلمين فيما نعلم في فضله وكماله ، وكرم خلاله ، حتى وافق فيها مخالفه وعدوه ، كما دان بها وأظهرها محبه ووليه ، قد أتى على كل مرادنا ، وكفانا مئونة الجواب عن كل ما سأل عنه المسترشد أيده اللّه تعالى ونحن ذاكروا ذلك تأكيدا وتنبيها . وضع عليه السلام هذا الكتاب في ( الحكم ) وسماه [ أو سماه ] « 2 » بعض أوليائه كتاب ( القتل والقتال ) فكان فاتحته لأنه جعله جوابا عن سؤال عما يحل الدم والمال والسبي ، وتجب « 3 » البراءة والعداوة والبغضاء ، ويحرم أكل الذبائح ، وعقد المناكح ؛ فهذه أحكام الحربيين كما ترى بغير زيادة ولا نقصان ، ثم فسر هذه الجملة بما قدمنا مما تقف عليه . فنص ما ذكر هو كفر الكفار الأصليين والنصارى المضيفين إليه حكم الوالدين تعالى عن ذلك رب العالمين . ثم ذكر بعد « 4 » ذلك التشبيه والجبر ؛ لأن المجور هو من يضيف إلى اللّه تعالى الجور
--> ( 1 ) القتل والقتال - خ - . ( 2 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) ، وحاشية ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) : وتجنب . ( 4 ) في ( ب ) : بعض .